الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
157
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
علموا تحقق الموضوع يجب عليهم ذلك من غير توقف على بيّنة أو إقرار فإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيره يكون بالأولوية . وفيه : ان الكلام كلّه في هذا الباب هو ان الموضوع للقطع والجلد هل هو مطلق السرقة والزناء ؟ أو ما ثبت بالبينة والإقرار الذي هو أيضا شهادة من المقرّ ؟ فلو لم يتم النصوص على هذا التقييد يتم هذا الاستدلال وقد عرفت خبر الحسين بن خالد في الفرق بين السرقة والزناء في الحكم في أول ذكر النصوص عند الاستدلال لعمل الامام عليه السّلام بعلمه وسنبحث في المقام أيضا عنه . السادس : مما يمكن ان يستدل به النصوص المتقدمة في المقام المتقدم عند بيان عمل الامام عليه السّلام بعلمه على فرض امكان القاء الخصوصية وانه عليه السّلام عمل بما هو حكم اللّه تعالى وان الفقهاء امناء في طول الأئمة عليهم السّلام لما ورد في خبر إسماعيل بن جابر : « العلماء امناء » وخبر تحف العقول : « مجارى الأمور على يد العلماء باللّه ، الامناء على حلاله وحرامه » كما أنه صلّى اللّه عليه وآله في قضية قتل الاعرابى « 1 » قال للقرشي : « هذا حكم اللّه لا ما حكمت به » بعد قوله لعلى عليه السّلام : « أصبت يا علي فلا تعد إلى مثلها » لو فرض اعراض الأصحاب عن قوله فلا تعد إلى مثلها والّا كان على خلاف المطلوب ادلّ في حقّ الامام عليه السّلام فضلا عن الفقيه . نعم ما كان في باب 1 من كيفية الحكم ح 1 و 2 ، يمكن القاء الخصوصية من كونهما في قضية نبىّ من الأنبياء عليهم السّلام وان المفروض هو ان ما رأى العين أو سمع الاذن من العلم العادي يكون على طبق القاعدة من حجية العلم لا من جهة النبوة وما كان من جهة النبوة هو الذي قد علمه النّبيّ من عند اللّه بالتوجه والابتهال وهو ساقط عن الاعتبار في القضاء ولا يصلح ان يكون المدار عليه كما في ح 2 من قضية داود عليه السّلام . واما خبر الحسين بن خالد « 2 » فهو يظهر منه ان الامام عليه السّلام لأنه امين اللّه في خلقه يكون له الحكم في حدّ اللّه لا في حقّ الناس أو ما هو مشوب به كالسرقة
--> ( 1 ) - باب 18 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في مقدمات الحدود باب 32 ح 3 .